جلال الدين الرومي
360
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
اعتذار السيدة لحبة الحمص وحكمة غلى السيدة لها - تقول تلك السيدة لها : لقد كنت مثلك قبلا من أجزاء الأرض . - وعندما احتسيت « شراب » الجهاد الناري ، صرت قابلة « للسمو » جديرة به . - فغليت فترة في الأرض ، وغليت فترة أخري داخل قدر الجسد . - ومن هذين الغليانين اكتسبت قوة الأحاسيس ، ثم صرت روحا ومن بعدها صرت سيدة لك . 4210 - وكنت أقول في « مرحلة » الجمادية : إنك ستعبرينها مسرعة ، لكي تتحولي إلي عدم وصفات معنوية . - وعندما أصير روحا يكون لي غليان آخر ، أعبر به مرحلة الحيوانية . - فداومي على الدعاء إلي الله حتى لا تضلي عن هذا السير ، وحتى تصلي إلي المنتهي . - ذلك أن كثيرا من الناس قد ضلوا من « تحيرهم في » القران ! ، ومن ذلك الحبل المتين سقط قوم في البئر . - وليس للحبل المتين ذنب أيها العنود ، فلم تكن لديك الرغبة في رفع الرأس والترقي والصعود ! « 1 » بقية قصة ضيف ذلك المسجد القاتل للضيوف وثباته وصدقه 4215 - قال ذلك الغريب عن المدينة والذي هو بأجمعه طلب : سوف أنام في هذا المسجد ليلا . - أيها المسجد : لو صرت لي كما كانت كربلاء « بالنسبة للحسين » ، فإنك أنذاك تصبح كعبتي قاضية الحاجات .
--> ( 1 ) ج / 9 - 99 : فسق نحو ذلك العاشق الغائب عن نفسه ، ماذا فعل في ذلك المسجد من الامتحان ! ! .