جلال الدين الرومي
337
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
لوم أهل المسجد لذلك الضيف العاشق علي عزمه النوم فيه ليلا وتهديدهم إياه 3940 - قال له القوم : انتبه ولا تنم هنا ، حتى لا يدقك أخذ روحك كالكُسب . - فإنك غريب ولا تعلم ما هو الحال ، فكل من نام هنا جاءه الزوال . - وليس هذا الأمر بالصدفة فقد رأيناه مرات ومرات ، وكل أصحاب النُهي رأوه أيضا . - وكل من جعل هذا المسجد مسكنا له ليلا ، جاءه الموت كسم الهلاهل في منتصف الليل . - لقد رأينا هذا الأمر ليس مرة بل مائة مرة ، ولم نسمعه من أحد ونقوله علي سبيل التقليد . 3945 - ولقد قال الرسول عليه السلام : « إن الدين النصيحة » ، والنصيحة في اللغة ضد الخيانة والغلول . - إن هذه النصيحة استقامة في الصداقة ، وفي الغلول الخيانة والنتن . - إن هذه النصيحة لا خيانة فيها ونبديها لك ودا ، فلا ترجع عن « طريق » العقل والعدل . جواب العاشق على العاذلين - قال : أيها الناصحون إنني لا أحس بالندم ، ولقد مللت من عالم الحياة . - إنني مشرد باحث عن الجرح راغب فيه ، فقلل طلب العافية من المشرد في الطريق . 3950 - وليس بالمشرد الذي يكون باحثا عن الزاد لنفسه ، إنني مشرد لا مبال باحث عن الموت . - وليس العاطل هو الذي يحصل على المال لكفه ، بل هو الجَلْد الذي يعبر هذا الجسر .