جلال الدين الرومي

335

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

لقاء ذلك العاشق بمعشوقة عندما نفض اليد من روحه - وكالكرة ساجدا على وجهه وعلى رأسه ، مشي صوب ذلك الصدر بعين دامعة « 1 » . - والخلق جميعا منتظرون كأن على رؤوسهم الطير « 2 » ، " يتساءلون " هل سيشنقه أو يصلبه ؟ 3920 - ففي هذه اللحظة يبدي الزمان سوء المال لهذا الأحمق الشديد الحمق . - إنه كالفراشة رأى الشرر نورا ، فوقع فيه بحمق وفقد فيه روحه . - لكن شمع العشق ليس كهذا الشمع ، إنه نور في نور في نور . - إنه على عكس الشموع النارية ، إذا إنه يبدي النار لكنه بأجمعه خير ولذة . وصف ذلك المسجد الذي كان قاتلا للعشاق وذلك العاشق الباحث عن الموت اللامبالى الذي نزل ضعيفا فيه - استمع إلي حكاية يا مبارك الخطا ، كان هناك مسجد في أطراف مدينة الري . 3925 - ولم يكن أحد ينام فيه ليلة فقط ، إلا وتيتم أطفاله من الرعب الذي ينزل به في تلك الليلة . - وكثيرا ما ذهب إليه غريب لا مأوي له ، وفي تنفس الصباح ذهب إليه قبره كما تمضي النجوم « بعد ذهاب الليل » . - فاجعل نفسك عارفا بهذا الأمر جيدا ، لقد أتي الصبح فاقصر النوم .

--> ( 1 ) ج / 8 - 556 : ويوجه كالزعفران ودمع جار ، ذهب ذلك المسلوب القلب صوب صدر جهان - وفي يده السيف والكفن لأنه كان عاشقا دائر الرأس ( 2 ) حرفيا : كان رؤوسهم في الهواء .