جلال الدين الرومي

330

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

3855 - وذكر كل شئ يعطي خاصية ما ، وذلك لأن لكل صفة من الصفات ماهية . - وفي بخاري تكون ناضجا رشيدا في العلم ، وعندما تتجه نحو الذلة تصبح فارغا من هذه الأمور . - ولم يكن لذلك البخاري اهتمام بالعلم ، كان يقصر بصره علي شمس الأبصار . - وكل من وجد طريقا إلي الرؤية في الخلوة ، لا يبحث عن مكنة من « العلم » والمعرفة . - وعندما يصبح قريعا للكأس مع جمال الحبيب ، يصيبه آنذاك الملال من الأخبار والعلم . 3860 - فالرؤية تكون غالبا متقدمة علي العلم ، ذلك أن الدنيا لا تزال تحلو للوهم . - وهذا لأنهم يرون الدنيا بأجمعها عينا « حاضرا » ، بينما يرون الدار الآخرة « نسيئة » ودينا « 1 » . توجه ذلك العبد العاشق إلى بخارى - اتجه ذلك العاشق الباكي بدموع من دم ، خافق الفؤاد نحو بخاري جادا مسرعا . - كانت رمال نهر جيحون بالنسبة له كالحرير ، وماء نهر جيحون أمامه كالنبع . - وكانت تلك الصحراء النسبة له كالروضة ، وكان يتعثر بشرا وسعادة كقاطف الورود . 3865 - والسكر منسوب إلي سمرقند ، لكن شفتيه وجدته من بخاري فصارت مذهبا له .

--> ( 1 ) ج / 8 - 533 : عد إلى حديث ذلك الشاب ، الذي صار عاجزا من عشقه لصدر رجهان .