جلال الدين الرومي
33
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وهي في سبيل وليدها تقطع طريقا يبلغ مائة فرسخ ، وهي في تأوه وحنين . - ومن خرطومها ينطلق الدخان والنار ، . . . فحذار من وليدها البريء هذا . . حذار . - والأولياء هم أطفال الحق يا بني ، وهم علي علم به في الغيبة والحضور . 80 - فلا تظنن أن الغيبة من نقص فيهم ، إنه ينتقم من أجل أرواحهم . - لقد قال : إن هؤلاء الأولياء هم أطفالي ، وهم في غربتهم منفردون خالون من الأبهة والعظمة ( الظاهرة ) . - وهم أذلاء يتامى ابتلاء لهم ، لكنهم داخل سري أصدقاء ندماء . - إن ألوان عصمتي ظهير لهم جميعا ، وكأنهم أنفسهم أجزاء منى . - فانتبهوا جيدا ، إن لابسي الخرقة الذين يخصونني ، هم مئات الألوف « عددا » لكنهم وجود واحد . 85 - وإلا متي يتأتي لموسي بقطعة من الخشب ذات الفضل أن يجعل عالي فرعون سافله ؟ . - وإلا متي كان يتأتى لنوح أن يجعل الشرق والغرب غريقا في طرفانه بلعنة واحدة ؟ - ولما اقتلع دعاء من لوط العظيم ، مدينة بأكملها من المحرومين ( من رحمه الله ) ؟ ! - فصارت مدينتهم التي تشبه الفردوس نهرا من الماء الأسود ، فأذهب وانظر إلي الآثار . - هذه الآثار وهذه الدلائل ناحية الشام ، تراها وأنت مار في الطريق إلي القدس . 90 - ومئات الآلاف من الأنبياء عبدة الحق كانوا في حد ذاتهم عقوبة في كل قرن .