جلال الدين الرومي

316

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

[ قصة وكيل صدر جهان ] قصة وكيل صدر جهان الذي أتهم وهرب من بخارى خوفا على حياته ، ثم جذبه عشقه مسحوبا على وجهه ذلك أن أمر الروح يهون على العاشقين - في بخاري اتهم عبد لصدر جهان ، فاختفي بعيدا عن أنظار « صدره » هذا . - وساح شريدا طيلة عشر سنوات ، حينا في خراسان وحينا في قوهستان وحينا في رشت . 3690 - وبعد هذه السنوات العشر صار مهدودا من الاشتياق ومن مكابدة أيام الفراق . - فقال : لم يتبق لي طاقة علي بعد ، وكيف يستطيع الصبر أن يطفئ « لواعج » الاستئصال . - فمن الفراق يسرع الخراب نحو هذه الأراضي ، ويصفر الماء ويصيد أسنا كدرا . - والريح التي تنعش الأرواح تصير وخمة رتتحول إلي وباء ، والنار تصير ترابا ثم هباء . - والحديقة التي تشبه الجنة تصير دار مرض ، تصفر أوراقها وتتساقط نحو الهلاك . 3695 - والعقل الدراك يصير من فراق الأحبة ، كأنه رام بالسهم قد كسر قوسه . - وقد صار الجحيم هكذا محرقا من الفراق ، وصار الشيخ مرتعدا هكذا من الفراق ! ! - وإن تحدثت عن الفراق الذي هو كالشرر حتى القيامة ، فإن ما أقوله لا يزيد علي جزء من مائة ألف جزء .