جلال الدين الرومي
300
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وكذلك تكون وسوسة « الشيطان » ووحي « يوم ألست » ، كلاهما من عالم العقل ، وبينهما بون شاسع . - وكلاهما دلال في سوق الضمير ، وكل منهما يقوم بمدح متاعه أيها الأمير . - فإذا كنت صرافا للقلب فاعرف الفكرة ، وفرق - ما بين - سر الفكرتين كما يفعل النخاس 3495 - وإن كنت لا تعرف هاتين الفكرتين من « سقوطك في » الظن ، فأفضل لك أن تقول « لا خلابة » ولا تسرع ولا تنطلق « 1 » . حيلة دفع الغبن في البيع والشراء - قال أحد الصحابة للرسول عليه السلام : إنني دائما أغبن في البيوع . - وإن مكر كل إنسان يبيعني شيئا أو يشريه مني ، يكون كأنه السحر يضلني . - فقال عليه السلام : في كل بيع تخشي فيه الغبن ، اشترط ثلاثة أيام « من المهلة » اختبارا لنفسك . - فالتأني هو من الرحمن علي وجه اليقين ، أما العجلة فهي من الشيطان اللعين . 3500 - وعندما تلقى بلقمة إلي كلب يشمها ثم يأكلها أيها المعتنى . - وهو يشم بالأنف ، بينما « نشم » نحن بالعقل ، إذ نشمها نحن والعقل ينتقد . - وبالتأني خلقت هذه الأراضي والأفلاك من لدن الرحمن في ستة أيام . - وإلا فإنه كان قادرا علي خلق مائة أرض وفلك بكن فيكون .
--> ( 1 ) ج / 8 - 362 : حتى لا تبقي روحك في تفكر ، وحتى لا تصاب روحك بغبن أو متاعك .