جلال الدين الرومي

298

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وحيثما تريد تقوم بتسييرها ، وكيفما تكون صفاتها فإنك أنت الذي تقوم بها هنا . - مثل منيك الذي هو طوع إرادتك ، وسريعا ما يكون نسلك الناتج عنه طوع أمرك . - يسرع ذلك الابن الفتي وفق أمرك ، قائلا : أنا جزء منك ، إذ جعلته أنت في قراره . 3470 - وتلك الصفة تكون طوع أمرك في هذه الدنيا ، فتجري منك الأنهار هناك طوع أمرك . - وتكون تلك الأشجار « هناك » منفذة لأوامرك ، ذلك لأن تلك الأشجار مثمرة من صفاتك . - وما دامت هذه الصفات طوع أمرك هنا ، فإن ذلك الجزاء طوع أمرك هناك . - وعندما يصاب مظلوم بجرح من يدك ، فقد صار « هذا الجرح » غرسا نبتت منه شجرة الزقوم . - وعندما أضرمت بغضبك نارا في القلوب ، فقد وضعت أساسا لنار جهنم . 3475 - وما دامت نارك هنا محرقة للبشر ، فإن جزاء ذلك أنها تحرقك أنت نفسك هناك « في الجحيم » . - وإن نارك التي تهاجم الناس هنا ، يضرم نتاجها « هناك » فتجتاح الخلق « هناك » - وكلماتك هذه التي تشبه الحيات والعقارب ، قد صارت « هناك » حيات وعقارب تمسك بذيلك . - وقد جعلت أولياء الله هنا منتظرين ، ومن « ثم » يكون الانتظار رفيقا لك يوم الحشر .