جلال الدين الرومي
295
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3430 - وعلي هذا النسق فإن أولئك المهتمين الغافلين ، أخذوا يعظونه من محبتهم له وغيرتهم عليه . جواب حمزة على الخلق - قال حمزة - رضي اللّه عنه - : إنني عندما كنت شابا ، كنت أري الموت وداعا لهذه الدنيا . - ومتي يذهب إنسان برغبته إلي الموت ؟ ومتي يذهب عاريا إلي الأفعي ؟ - لكنني الآن لست بالعاجز ، وهذا من نور محمد ، أمام هذه الدنيا الفانية . - ومن خارج الحس أري معسكر المليك ، وأري الجيش مليئا بنور الحق . 3435 - خيامه قائمة وطنبها محكمة والشكر لله تعالي علي أنه أيقظني من النوم . - وذلك الذي يكون الموت بالنسبة له تهلكه ، يتمسك بأمر « لا تلقوا » . - أما ذلك الذي يكون الموت أمامه فتحا للباب ، فإنما تأتيه اية « سارعوا » عند الخطاب . - الحذر يا من ترونه موتا بادروا إلي الهرب ، والعجل العجل يا من ترونه حشرا « سارعوا » . - هيا تجمعوا يا من ترونه لطفا ( افرحوا ) ، وفروا من البلاء يا من ترونه قهرا و « اترحوا » « 1 » . 3440 - وكل من راه « علي مثال » يوسف الصديق فداه بروحه ، وكل من رآه ذئبا ارتد عن الهدي . - وموت كل إنسان يكون من نفس جبلته « 2 » إنه عدو بالنسبة للعدو حبيب بالنسبة للحبيب .
--> ( 1 ) الكلمات ما بين الأقواس بالعربية في النص . ( 2 ) حرفيا : لونه .