جلال الدين الرومي
291
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
وقد سلبته الإيمان « 1 » . - وزاول معه الملوكية ، واعف عنه ، فقد وقع في السهو والتوقح والغلو . - لقد قلت له إن هذا العلم ليس جديرا بك فظنه رداً واستهانة . - إن الإنسان الذي تتحول العصا إلي أفعي في يده ، هو الذي « يمكن له » أن يضع يده علي الأفعي . - وتعليم سر الغيب جدير بذلك الشخص الذي يستطيع إطباق شفتيه عن الكلام . 3390 - ولم يصبح جديرا بالبحر إلا الطائر المائي فافهم هذا والله أعلم بالصواب . - لقد ذهب إلي البحر ولم يكن طائرا مائيا ، فغرق ، فخذ بيده أيها الودود . استجابة الحق لدعاء موسى عليه السلام « 2 » - قال : لقد وهبته الإيمان ، أجل ، ولو أردت أحييته في التو واللحظة . - بل أحيي كل الموتى من القبور في هذه اللحظة من أجلك أنت . - قال موسى : إن هذه هي دار الفناء ، فابعثه في تلك الدار حيث النور والضياء . 3395 - وما دام موضع الفناء هذا ليس بعالم للوجود ، فإن عودة العارية إليه عديمة الجدوي . - فانثر رحمتك عليهم أجمعين ، في منزل سر « لدينا محضرين » . - هذا حتى تعلم - « أيها السالك » - إن خسارة الجسم والمال تكون نفعا للروح وتخلصها من الوبال . - ومن ثم كن شاريا للرياضة بكل ما وسعك ، فما دمت قد جعلت الجسد في الطاعة فقد ظفرت بالروح .
--> ( 1 ) وزاول معه الملوكبة ، واعف عنه ، فقد وقع في السهو والتوقح والغلو . لقد قلت له إن هذا العلم ليس جديرا بك فظنه رباً واسستهانه . ( 2 ) ج / 8 - 353 : واستجاب الله تعالى لهذا الدعاء ورحمه لعجزه وافتقاره .