جلال الدين الرومي

276

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وكلاهما أي الملك والعقل مدركان للحق ، وكلاهما معين للإنسان وساجد له . - والنفس والشيطان كانا « مادة » واحدة من البداية ، كانا عدوين وحاسدين لآدم . 3200 - فالذي رأي ادم طينا نفر منه ، لكن من راه نورا من اللّه سجد له . - ومنه - سبحانه وتعالي - كان هذان « أي العقل والملك » مستنيري البصر ، بينما لم تر أبصار النفس والشيطان إلا الطين . - لقد عجز هذا البيان الآن كحمار في ثلج ، ولا يجوز لك أن تتلو الإنجيل علي يهودي . - وكيف يمكن الحديث مع شيعي عن عمر ؟ وكيف يمكن عزف العود أمام أصم ؟ - لكن لو كان في ركن من القرية إنسان واحد ، لكانت صيحات الوجد التي أبوح بها أكثر من هذا . 3205 - ولو كان هناك مستحق للشرح لنطق له الحجر والمدر وصارا شارحين ذوي رسوخ . بيان أن الحق تعالى في كل ما أعطاه وخلقه من السماوات والأرضين والأعيان والأعراض خلقه كله باستدعاء الحاجة وينبغي أن يحتاج المرء شيئا لكي يعطيه إياه مصداقا للآية الكريمة أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ فالاضطرار هو دليل الاستحقاق - إن تضرع مريم وألمها ، هو الذي جعل طفلا مثل ذلك الطفل يشرع في الكلام . - إن جزءاً منها قد تحدث من أجلها وذلك دون تدخل منها ، ومن ثم فأجزاؤك ذات حديث في السر جزءا جزءا .