جلال الدين الرومي
274
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ووضع المصطفى يده علي وجهه ، فقبلها بوجد ، وأمطرها بالقبلات . - ومسح المصطفى آنذاك وجهه بيده المباركة ، وجعله من السعداء . 3175 - صار أبيض « البشرة » ذلك الزنجي وليد الحبش ، صار كالبدر وصار ليله كالنهار المضيء . - صار كيوسف الصديق في جماله وفي رقته ، فقال له المصطفى : امض الآن إلي قريتك وارو عن الأحوال . - فأخذ يسير دون رأس أو قدم ثملا ، لم يكن ليعرف له رأسا من قدم عند السير . - ثم أتي بقربتين مليئتين بالماء الجاري ، نحو سيده في موضع القافلة « 1 » . رؤية السيد لغلامه أبيض البشرة ، وعدم معرفته إياه ، وقوله له : لقد قتلت غلامي وأخذك القصاص ، فرمى بك اللّه بين يدي - راه السيد من علي البعد وأخذته الدهشة ، ومن دهشته نادي أهل تلك القرية . 3180 - قائلا لهم : هذه قربتنا وهذا بعيرنا ، فإلي أين مضي العبد الأسود ؟ - إن ذاك الذي يأتي من بعيد بدر ، يزري نور وجهه بنور النهار . - فأين غلامنا ؟ أتراه ضل الطريق ؟ أو ظفر به أحد الذئاب وفتك به « 2 » ؟ - وعندما وصل إليه سأله : من أنت ؟ هل أنت تركي أو مولود في اليمن ؟ - وقل : ماذا صنعت بغلامي وانطق بالصدق ، واعترف إن كنت قد قتلته ، وإياك والاحتيال .
--> ( 1 ) ج / 8 - 301 : كان سيده قد جلس منتظرا علي الطريق ، هل يأتي غلامه ذاك سريعا أو متأخرا . ( 2 ) ج / 8 - 303 : أو ربما قتله هذا المجرم ، وأتي به بعيره إلي هنا من قدره .