جلال الدين الرومي

270

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فقال القوم : أيها الصحابي العزيز ، كيف لم يحترق المنديل بل صار أكثر نقاء ونظافة ؟ - قال : لأن المصطفى عليه السلام قد جفف يده وفمه في هذا المفرش . 3120 - فيا خائف القلب من الجحيم والعذاب ، اقترب من أمثال تلك اليد والشفة . - وإذا كان الجماد قد نال مثل هذا التشريف ، فما الذي يفتح لروح العاشق ياتري : - ألم يجعل حجر الكعبة كالقبلة ، فكوني ترابا « تحت أقدام » الرجال سعيا أيتها الروح . - ثم قالوا للخادمة : إنك لا تحدثيننا عن أحوالك في هذا الأمر كله . - كيف ألقيت بالمنديل سريعا بمجرد أمره ؟ وهبه قد فهم الأسرار ! ! 3125 - فكيف ألقيت بهذا المفرش القيم في النار يا سيدتي ؟ - قالت : إنني أثق في الكرام ، ولست قانطة من إكرامهم إياي . - وماذا يكون مئزر ؟ إنه إن قال لي : أقذفي بنفسك في النار دون ندم . - لألقيت بنفسي فيها وأنا كلي ثقة ، فأنا راجية في عباد اللّه « المخلصين » . - ولألقين برأسي لا بهذا المفرش ، ثقة في كل كريم عالم بالأسرار . 3130 - فيأيها الأخ ، أعرض نفسك علي هذا الأكسير ، إذ لا ينبغي أن يكون صدق الرجل أقل من صدق المرأة . - وإن قلب الرجل الذي يكون أقل من امرأة ، لا يكون قلبا بل يكون أقل من بطن . قصة نجدة الرسول عليه السلام لقافلة من العرب هدها الظمأ وقلة الماء واستسلمت للموت وقد تدلت ألسنة الخلق والإبِل من أفواههم - كانت قافلة من العرب في ذلك الوادي ، قد جفت قربها من انحباس المطر .