جلال الدين الرومي
245
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
2810 - لقد قلبتم معناها ونطقتم كفرا فاستعدوا للعقاب . - وقلتم إن اضطراب القمر في الماء الزلال ، وأن الذي خوف الفيلة هو الأرنب « 1 » . - وتضربون مثلا بقصة الفيل والأرنب والماء ، وخشية الفيلة من القمر في اهتزازه ؟ - فأي شبه لهذا اخر الأمر أيها السذج ، مع القمر الذي صار مغلوبا له الخواص والعوام ؟ - وما القمر ؟ وما الشمس ؟ وما الفلك وما العقول ؟ وما النفوس ؟ وما الملك ؟ « 2 » 2815 - إنه شمس الشمس ، ماذا أقول ؟ لعلي في نوم . - إن غضب الملوك أيها الضالون الأشرار قد خرب مئات الآلاف من المدن . - ومن تجليه ينشق الجبل علي نفسه مائة شق ، وشمس في طواف كأنها الطاحون « 3 » . - وغضب رجال « اللّه » يجعل السماء تجف ، وغضب قلوبهم جعل العالم خرابا . - فأنظروا يا موتي بلا حنوط ، إلي موضع عقاب مدينة لوط . 2820 - وماذا يكون الفيل في حد ذاته ؟ وثلاثة من الطيور المحلقة دقت عظام تلك الفيلة الحقيرة ؟
--> ( 1 ) في المتن : ابن أوي لمجرد حبك القافية . ( 2 ) ج / 8 - 204 : وما الوحوش وما الطيور وما الجماد ، وما الملوك ، وما الشحاذ وكيقباد ؟ - وما البلاد وما الجبال وما البحار . . وما الشهر وما السنة وما الليل والنهار - وما التراب والهواء والماء والنار . . وما الخريف وما الصيف وما الشتاء وما الربيع كلها في أمره وتحت حكمه . . كأنها الكرة في أنحناءة الصولجان . ( 3 ) في رواية أخري : وشمس من الكسوف الذي يحيق بها منه في جنون .