جلال الدين الرومي
238
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
2725 - فلا تفش سر عماك على الملأ بهذا القول ، وأصمت وكن في انتظار العقل « من الله » « 1 » . - فالقول في وضح النهار « أين النهار ؟ » هو فضح للنفس يا باحثا عن النهار . - والصبر والصمت جاذبان للرحمة ، والبحث عن الدليل علي هذا دليل علي علة . - فاقبل « انصتوا » حتى يصل لروحك من الأحبة جزاء « انصتوا » ! . - وإذا أردت ألا تنتكس أمام هذا الطبيب ، فألق أمامه علي الأرض بالروح والمال أيها اللبيب . 2730 - وبع قولك الزائد واشتر بذل الروح والتخلي عن الجاه وإنفاق الذهب . - حتى يتحدث فضله مثنيا عليك ، بحيث يحسدك الفلك علي جاهك . - وعندما تراعون الأطباء حق الرعاية ، تنظرون إلي أنفسكم وتخجلون من أنفسكم . - إن دفع هذه العمي ليس في أيدي الخلق ، لكنه إكرام من الهدي للأطباء . - فكن عبدا بروحك لهؤلاء الأطباء ، حتى تضمخ بالمسك والعنبر . اتهام القوم للأنبيا 2735 - قال القوم : إن هذا كله حيلة ومكر ، فمتي ينيب اللّه عنه أمثال زيد وبكر ؟ - وكل رسول لملك لا بد أن يكون من جنسه ، فأين الماء والطين من خالق الأفلاك ؟ - إننا نكون أغبياء « 2 » لو اعتبرنا - مثلما تفعلون - أن البعوضة يمكن لها أن تكون موضع سرطائر البُلح ؟ « 3 » .
--> ( 1 ) ج / 8 - 180 : ربما لحقك فضل « بلا علة » وتحول قلبك عن هذا الشقاء وإلا بقيت في عمي الأبد ذاك ، وتختبيء مرأتك تحت اللباد . ( 2 ) حرفيا : أكلنا مخ حمار . ( 3 ) ج / 8 - 186 : فأين البعوضة من العنقاء وأين الطين من الله ؟ ! وأين ذرة الهباء من شمس السماء ؟ !