جلال الدين الرومي

221

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

بيان أن نفس الإنسان هي بمثابة ذلك السفاك الذي كان قد ادعى ملكيته الثور ، وإن ذابح الثور هو العقل ، وداود هو الحق والشيخ نائب الحق ، والذي بقوته وعونه يمكن قتل الظالم والغنى برزق دون كسب وحساب - اقتل نفسك « التي بين جنبيك » وأحيي دنيا بأكملها ، لقد قتلت السيد فاجعلها أمة ! ! - إن مدعي الثور هو نفسك فانتبه ، لقد جعلتك بهذا « الادعاء » سيدا وعظيما . - وذابح الثور هو عقلك فامض ، ولا تكن منكرا القاتل ثور جسدك . - إن العقل أسير ولا يفتأ يريد من الحق ، رزقا بلا تعب ونعمة حاضرة « 1 » . 2510 - فعلام يتوقف رزقه الذي بلا تعب ؟ علي أن يقتل الثور وهو أصل الشر . - فتقول النفس : كيف تقتل ثوري ؟ ذلك أن ثور النفس هو صورة الجسد . - وابن السيد هو العقل بقي بلا زاد ، لأن النفس السفاكة قد قتلت السيد والمرشد . - أتعلم إذن ما هو الرزق بلا تعب ؟ إنه قوت الأرواح وأرزاق النبي . - لكنه متوقف علي ذبح الثور ، فاعلم أن الكنز في « إهاب » الثور أيها الطلعة المدقق . 2515 - إنني ليلة الأمس قد أكلت شيئا ما ، وإلا لأعطيتك في يدك زمام الفهم تماما .

--> ( 1 ) حرفيا : علي الطبق .