جلال الدين الرومي

218

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إن نفسك تطلق كل لحظة مئات من الشرر ، قائلة : انظروا إليَّ فأنا من أصحاب النار . - إنني جزء من النار وأمضي إلي الكل الخاص بي ، وأنا لست بالنور حتى أمضي صوب الحضرة . - مثلما قام هذا الظالم الجحود بارتكاب عدد من الأخطاء من أجل ثور . - فأخذ الآخر منه مائة ثور ومائة جمل ، وهذه هي النفس أيها الأب فاهجرها . 2470 - وأيضا فإنه لم يقم يوما واحدا بالتضرع إلي الله ، ولم تصدر منه « يا رب » مرة واحدة بألم . - ولم يقل : يا الله اجعل خصمي قانعا ، ولو كنت ألحقت به الخسارة فعوضه عنها ربحا » . - وإذا كنت قد أخطأت فالدية علي العاقلة ، وأنت « عاقلة » روحي منذ يوم « الست » ! ! - وإنها « أي النفس » لا تعطي حجرا عوضا عن در ، وهذا هو إنصافها يا حر الروح ! ! خروج الناس صوب تلك الشجرة 2475 - وعنما خرجوا نحو تلك الشجرة ، قال « داود » قيدوا يديه بإحكام خلف ظهره - حتى أكشف عن ذنبه وجرمه ، وحتى أنشر لواء العدل علي الملأ . - وقال له : أيها الكلب ، لقد قتلت جد هذا الرجل ، وكنت غلاما له وبهذا القتل صرت سيدا . - لقد قتلت سيدك وسلبت ماله ، وها هو ذا الله قد كشف حاله . - وكانت زوجتك جارية عنده ، وقد اشتركت معك في عقوق هذا السيد . - فكل ما ولدته من ذكر وأنثي ، يكون كله ملكا لوريثه .