جلال الدين الرومي
214
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وفي اليوم التالي أتي المتخاصمان ، ووقفا علي السوية أمام داود النبي . 2420 - ثم جري ما جري علي النحو السابق ، وأخذ ذلك المدعي يلقى بالتشنيع القبيح . « 1 » حكم داود على صاحب الثور قائلا له : اترك حقك في هذا الثور ، وتشنيع صاحب الثور على داود عليه السلام - قال له داود : اصمت ودعك من هذا ، واجعل هذا المسلم في حل من ثورك . - وما دام الله قد ستر عليك أيها الشاب ، فاذهب واصمت وأد لهذا الستر حقه ! ! - فقال : واويلاه ! ! أي حكم هذا وأي عدل ! ! هل ستضع من أجلي شريعة جديدة ؟ - لقد ذاعت شهرة عدلك بحيث عطرت منه السماء والأرض . 2425 - لكن هذا الظلم لم يجر حتى على الكلاب العمياء ، لقد انشق الحجر والجبل من هذا التعدي وتمزقا إربا . - وهكذا أخذ يشنع علي الملأ صائحا : اجتمعوا ! ! اجتمعوا ! ! هذا أوان الظلم . « 2 » حكم داود على صاحب الثور أن : أعطه كل مالك - ثم قال له داود : أيها العنود ، هبه كل مالك سريعا . - وإلا شق عليك الأمر قلت لك ، وحتى لا يفتضح من جراء هذا ظلمك .
--> ( 1 ) ج / 8 - 96 : أعطني ثوري سريعا أيها المحتال ، واخجل من إلهك ومثل هذا الظلم الواضح الذي لا يليق ، يحري في عهد النبي . . هيا ، لقد أكلت الثور المذبوح بلا خوف ولا وجل وتزيد في الجواب أيها اللئيم ، قائلا لقد دعوت لسنوات - وطلبت من الحق فأعطاني إياه - فهل يجوز هذا يا رسول الحق - أن يكون الثور ثوري ويعطيه له الله ؟ ! ( 2 ) ج / 8 - 68 : فلا توجه إلي هذا الظلم والخطأ ولا تتحدث يا نبي الله عن هذا الفسق .