جلال الدين الرومي

211

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إنك تعلم ، والليالي الطويلة التي كنت أتجه فيها إليك بالدعاء شديد التضرع . - وإذا لم يكن لهذا قيمة عند الخلق ، فهو عندك كأنه المصباح المنير « 1 » . استماع داود عليه السلام كلام كل من الخصمين وسؤاله المدعى عليه - وعندما خرج إليهم النبي داود قال : هيه : . . ما هذه الأحوال ، وماذا يجري ؟ - فقال المدعي : الغياث يا نبي الله ، لقد وقع ثوري علي منزله فقتله . 2380 - فسله : لماذا ؟ لماذا ذبح ثوري ؟ ولَيفسَّر ما حدث . - فقال له داود : قل يا أبا الكرم : كيف أتلفت أملاك هذا المحترم ؟ - هيا ولا تتحدث كحاطب ليل وبين حجتك ، حتى يفصل في هذه الدعوى وينتهي الأمر . - قال : يا داود لي سبع سنوات وأنا مشغول بالدعاء والسؤال ليل نهار . - وهكذا كنت أطلب من الله داعيا : يا الله أريد رزقا حلالا بلا كسب . 2385 - والرجال والنساء يعرفون تضرعي ، حتى الأطفال يمكنهم أن يصفوه لك . - فسل أي إنسان تريد عن هذا الخبر ، ينبئك به بلا قسر ولا ضرر . - اسأل الخلق في السر واسألهم في العلن ، عما كان يقوله هذا الفقير المهلهل الثياب . - وبعد كل هذا الدعاء وكل هذه الضراعة ، رأيت ثورا في منزلي فجأة . - وغشي بصري ، ليس من أجل قطع اللحم ، كان فرحى لأن الله استجاب لقنوتي . 2390 - فذبحته من فوري وتصدقت بلحمه شكرا علي أن عالم الغيب قد استمع لدعائي .

--> ( 1 ) ج / 8 - 51 : إنهم يريدون الثور مني يا الله ، وأنت الذي أرسلته وأنا لم أخطىء