جلال الدين الرومي
195
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- لقد وهبتك النعمة فقل لي : ماذا كان شكرك ؟ لقد أعطيتك رأس المال فهيا بين فائدته « 1 » . - فيلتفت إلي اليمين مسلما علي أرواح الأنبياء وأولئك الكرام . - أي : يا ملوك الشفاعة إن هذا اللئيم ، قد بقيت قدماه وجسده مغروسة تماما في الطين . بيان أن إشارة التسليم نحو الناحية اليمنى في القيام من هيبته محاسبة الحق وطلب العون والشفاعة من الأنبياء - يقول له الأنبياء : لقد مضي يوم الوسيلة ، كانت الوسيلة هناك وكانت الآلة متوفرة . 2170 - إنك طائر تغرد في غير أوان فامض أيها المشئوم واتركنا ، ولا تتسلل إلي دمائنا . - فيلتفت إلي الناحية اليسري ، أي إلي قومه وأهله فيقولون له : خسئت . - هيا وأجب الخالق ، فمن تكون أيها السيد ، أقلع عن مطاردتنا ! ! - فلا هو وجد حيلة في هذا الجانب أو ذاك الجانب ، وتحطمت روح ذلك المسكين داخل قلبه إلي مائة قطعة . - لقد يئس من الجميع ذلك المسكين الأصل ، فأخذ يرفع يديه داعيا . 2175 - قائلا : لقد يئست من الكل يا الله ، وأنت الأول والآخر والمنتهي « 2 » - فانظر في الصلاة إلي هذه الإشارات الحسنة ، حتى تعلم أن هذا هو الذي سوف يحدث يقينا « 3 » . - فأخرج الفرخ من بيضة الصلاة ، ولا تحرك رأسك كطير لا تعظيم عنده ولا تغريد .
--> ( 1 ) ج / 7 - 494 : ولما لم يكن لديه لا رأس مال ولا فائدة فإنه يريد شفيعاً يعتذر له سريعاً . ( 2 ) ج / 7 - 502 : وهذا هو معني التسليم أيها المقتدي ، أي : إنك أنت الهادي أيها الحق وأنا المهتدي - فكل ما تأمر به نحن منقادون فيه ، وبقضائك نحن مسرورون . ( 3 ) ج / 7 - 502 : فإن كان ثم رجاء تصل العناية ويصبح امنا من « حبل من مسد » .