جلال الدين الرومي

179

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

1960 - فالحرص عند ذاك من كمال الرجولة ، أما عند هذا فهو افتضاح وسخف . - اه ، فإن ثمة سرا خفيا شديد الخفاء بحيث يصير موسي مسرعا في أثر الخضر . - ومثل المستسقي الذي لا يرتوي من الماء ، لا تتوقف - بالله عليك - علي كل ما وجدت « 1 » . - إن هذا العتبة حضرة لا نهاية لها ، فاترك الصدر ، فصدرك هو الطريق و « الطلب » . سر طلب موسى للخضر مع كمال نبوته وقربه - تعلم من كليم الحق أيها الكريم ، وانظر إلي ما يقوله الكليم من الشوق . 1965 - ومع ما كان له من نبوة وجاه ، « قال » : أنا طالب للخضر بريء من الغرور . - يا موسي لقد هجرت قومك ، وصرت شريدا في إثر مبارك القوم . - أيها العظيم لقد نجوت من الخوف والرجاء ، فحتام تسعي وحتام تبحث ؟ وإلي أين ؟ - إن مطلوبك - معك وأنت واقف عليه ، أيتها - السماء - حتام تقطعين الأرض ؟ - قال موسي : قللوا من هذا الملام ، وقللوا قطع الطريق علي الشمس والقمر . 1970 - إنني أمضي إلي مجمع البحرين ، حتى أصير في صحبة سلطان الزمن . - « اجعل الخضر لأمري سببا ، ذاك أو أمضي وأسري حقباً » « 2 » .

--> ( 1 ) ج / 7 - 429 : وعندما عبرت من واحدة ، تصل أحدث منها ، تصل تلك التي تكون أرفع درجة منها . ( 2 ) بالعربية في المتن .