جلال الدين الرومي
176
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وتلك الشفاعة وذلك الدعاء لا يقوم بهما ذلك العبد ذو الرشد عن شفقة . - لقد أحرق « ذاته » شفقة في نفس تلك اللحظة التي أشعل فيها مصباح الحق . - فالعشق جحيم أوصافه ، قد أحرق فيه كل أوصافه شعرة بشعرة . 1925 - ومتي فهم كل طارق هذه الفروق ، إلا « الدقوقي » الذي صال في هذه الدولة . قصة الدقوقى وكراماته - كان الدقوقي ذاك بهي الطلعة ، كان سيدا عاشقا صاحب كرامة . - كان يمضي علي الأرض كالقمر في كبد السماء ، صار للسارين منه روح نيرة . - وقليلا ما اتخذ من مقام مسكنا ، وقليلا ما مكث يومين في قرية واحدة . - وقال : لو مكثت يومين في مسكن واحد ، فإن عشق ذلك المسكن يتأجج في داخلي . 1930 - « غرة المسكن أحاذره أنا * انقلي يا نفس سافر للغنا - لا أعود خلق قلبي بالمكان * كي يكون خالصا في الامتحان » « 1 » . - كان نهاره تجوالا وليله صلاة ، وعينه مفتوحة علي المليك كأنها عين البازي . - كان منقطعا عن الخلق لا عن سوء طوية ، كان « مفردا » عن الرجال والنساء لا من الإثنينية . - وكان مشفقا علي الخلق نافعا كالماء ، كان شفيعا طيباً مستجاب الدعاء . 1935 - وكان حنونا علي الطيب وعلي الشرير ، وكان ملاذا أفضل من الأم وأكثر حنانا من الأب .
--> ( 1 ) بالعربية في المتن .