جلال الدين الرومي

156

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولم تر الحبل أو الحطب عين سواه ، وذلك لأن كل خفي كان يظهر له . - والباقون جميعا قد أولوا هذا الأمر ، وذلك لأنهم واعون بينما تبدو هذه الصورة مما وراء الوعي . - لكن ظهره كان محنيا من تأثيره ، وكان شاكيا أمامك . 1670 - قائلا : همتك بالدعاء حتى أنجو ، وحتى أتخلص من هذا القيد الخفي . - ذلك الذي يري هذه الأمارات عيانا ، كيف لا يعرف الشقي من السعيد . - إنه يعرف لكنه يكتم بأمر ذي الجلال ، إذ لا يكون كشف سر أودعه إياه الحق من قبيل الحلال . - وهذا الكلام لا نهاية له ، إن ذلك الدرويش قد ضعف من الجوع وانهد جسده . اضطرار الدرويش الذي نذر إلى قطع الكمثرى من الشجرة ، ووصول عقاب الله على الفور - ولم تسقط تلك الريح ثمرة واحدة من ثمار الكمثري طيلة خمسة أيام ، ومن نار الجوع فر الصبر منه . 1675 - وفي طرف غصن رأي عددا من ثمار الكمثري ، لكنه صبر وكبح جماح نفسه . - وهبت الريح وانحني الغصن ، وأرغم الطبع علي أكل « الثمار » . - فالضعف والجوع وقوة جذب القضاء ، جعل الزاهد يحنث بعهده . - وعندما تدلت الثمار من شجرة الكمثري ، صار واهنا في نذره وعهده .