جلال الدين الرومي
139
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1460 - ولما لم يكن للأرض قدم « تسعي بها » ، فإن جودك يسوق السحاب إليها منحنيا « طاعة » . - ولما لم يكن للطفل قدم فإن أمة تأتي وتصب رزقه فوق رأسه . - أريد رزقا فجائيا دون سعي ، فليس لي من السعي سوي الطلب . - وظل يردد هذا الدعاء مدة طويلة ، من النهار حتى الليل وطوال الليل حتى الضحي . - فكان الناس يضحكون من قوله ، « ويعذلونه » علي طمعه الساذج وعلي إلحاحه . 1465 - قائلين : عجبا ، ماذا يقول هذا الأبله ؟ أتري قد دس له أحد حشيشا سالبا للعقل ؟ - إن طريق الرزق هو الكسب والسعي والتعب ، ولقد أعطي كل إنسان حرفة « ووسيلة » للطلب . - « اطلبوا الأرزاق من أسبابها : ادخلوا الأوطان من أبوابها » « 1 » . - بل إن الملك والسلطان ورسول الحق في زمامنا هذا هو داود النبي ذو الأفضال . - ورغم كل هذا العز والألطاف الإلهية التي يعيش في ظلها ، بحيث اختارته العناية الإلهية . 1470 - ومعجزاته بلا حصر ولا عد ، وأمواج العطاء بالنسبة له متتالية في أثر بعضها . - ولم يكن لأحد من بني ادم حتى الآن صوت كأنه الأرغنون . - بحيث يميت في كل عظة مائتين ، فالله لم يجعل لأحد صوته الحلو . - والأسد والغزال يجتمعان عند تذكيره هذا غافل عن ذاك .
--> ( 1 ) بالعربية في المتن .