جلال الدين الرومي

127

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- مثل « كنعان » الذي كان يسبح قائلا : لست أريد سفينة نوح العدو . 1310 - « فيقول له » : هيا . . تعال واركب سفينة أبيك حتى لا تغرق في الطوفان أيها المهين . - فقال : لا ، لقد تعلمت السباحة ، وأشعلت شموعا غير شموعك . - هيا لا تفعل فهذا هو موج طوفان البلاء ، واليد والقدم والعوم كلها أمور لا تجدي . - وثمة ريح للقهر والبلاء تطفئ الشموع ، ولا يجدي أمامها إلا شموع الحق فاصمت . - قال : لا ، اويت إلي هذا الجبل المرتفع ، وهو عاصمني من كل أذي . 1315 - انتبه وأقلع عن هذا فالجبل قشة الآن ، وهو لا يهب الأمن إلا لحبيبه . - قال : متي كنت انتصح بنصحك ، لقد طمعت أن أكون من بين أسرتك . - إن قولك لم يقع قط موقعا من قلبي ، وأنا بريء منك في الدارين . - هيا يا بني لا تفعل . . فليس اليوم يوم الدلال ، وليس لله تعالي قريب أو شريك . - لقد فعلت ما فعلت وهذه اللحظة حاسمة ، ومن الذي يقبل الدلال علي هذه العتبة ؟ 1320 - إنه لم يلد ولم يولد من القدم ، لا أب له ولا ابن ولا عم . - فمتي يتحمل دلال الأبناء ؟ ، ومتي سيسمع دلال الآباء ؟