جلال الدين الرومي

87

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وإن كنت كما لا فأي إنكار يكون مع الكمال ؟ وإن لم أكن . . فما هذا الأذى ؟ وما هذه المضايفة ؟ . - ولن أخرج من هذه الخلوة ، فأنا مشغول بأحوال الباطن اعتراض المريدين على خلوة الوزير - قالوا جميعا : أيها الوزير ليس " ما نقول " إنكارا ، ولا يشبه قولنا قول الأغيار 600 - فدموع الأعين جارية من فراقك ، والآهات لا تفتأ نتطلق من أعماق الروح . - والطفل لا يجادل حاضنته ، لكنه يبكي ، مع أنه لا يعرف خيرا أو شرا . - ونحن كالصنج وأنت تعزف عليه بريشتك ، وليس النواح منا ، بل أنت الذي تنوح . - ونحن كالناى ، والأنغام داخلنا منك ، ونحن كالجبال ، وفينا يتردد منك الصدى . - ونحن مثل قطع الشطرنج نوضع حيث ننقل ، ونقلنا ووضعنا منك يا حسن الصفات . 605 - ومن نكون نحن ؟ يا من أنت لنا روح الروح ، حتى يكون لنا وجود مع وجودك ! ! - نحن عدم ، ووجودنا أنت ، ذلك أنك وجود مطلق يبدو فانيا . - ونحن كلنا أسود لكن أسود العلم ، يكون هجومها من الريح لحظة بلحظة . - وهجومها ظاهر ، لكن الرياح ليست ظاهرة ، فلا جعل الله مفقودا ذلك الذي ليس بظاهر . - وإن رياحنا ووجودنا من عطيتك ، ووجودنا بأجمعه من إبداعك . 610 - لقد أظهرت للعدم لذة الوجود ، وكنت قد جعلت العدم عاشقا لك .