جلال الدين الرومي
81
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وأمام وجوده ينبغي على المرء أن يكون عدما ، وما ذا يكون الوجود أمامه ؟ أعمي على عينيه زرقة . - ولو لم يكن أعمى لذاب من طلعته ، ولأدرك ما ذا تعني حرارة الشمس . - وإن لم يكن الوجود في زرقه من الحداد ، فمتى كان يتجمد كالثلج في هذه الناحية ؟ ! بيان خسارة الوزير في هذا المكر 525 - كان الوزير - كالملك - جاهلا غافلا ، كان يضرب بقبضته " متحديا " القديم الذي لا محيص عنه « 1 » - ذلك الإله القادر الذي من العدم صور مائة كعالم الوجود في لحظة واحدة . - ويجعل مائة كهذا العالم تبدو للنظر ، عندما يجعل عينيك ناظرة إليه . - وإذا كان العالم أمامك واسعا لا تحده حدود ، فاعلم أنه أمام القدرة مجرد ذرة . . لا تعد شيئا . - وهذه الدنيا في حد ذاتها سجن لأرواحكم ، هيا . . إمضوا إلى تلك الناحية ، فهي منتزهكم . 530 - وهذه الدنيا محدودة والأخرى لا حد لها ، والنقوش والصور سد أمام هذا المعنى . - فلقد حُطمت مئات الآلاف من حراب فرعون أمام موسى بعصا واحدة . - ومئات الآلاف من " نوع " طب جالينوس ، صارت أمام عيسى ونفخته هباء " منثورا "
--> ( 1 ) ج / 1 - 250 : - لا محيص عنه للجميع فذلك الحي القدير ، لا يزال ولم يزل الفرد البصير .