جلال الدين الرومي
79
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
500 - ثم قال في قرطاس : كيف تكون المائة واحدا ، ومن يكفر في هذا إلا مجنون . - ففي كل واحد منها قول يخالف الآخر ، وكيف يكون شئ واحد سما وترياقا . ؟ ! « 1 » - وما لم تدعك من السم والشهد معا ، كيف تشم أريجا من بستان الوحدة - وعلى هذا النمط وهذا الشكل ، كتب ذلك العدو لدين عيسى أثنى عشر قرطاسا . « 2 » بيان أن الاختلاف يكون في صورة الأسلوب لا في حقيقة الطريق - لم يكن قد شم خبرا عن وحدة اللون عند عيسى ، ولم يكن لديه طبع من دن عيسى . 505 - فالثوب ذو المائة لون كان يتحول من ذلك الدن للصفاء إلى ثوب بسيط ذي لون واحد كالضياء . « 3 » - ليست تلك الوحدة للون التي يتأتى منها الملال ، بل كما تكون السمكة والماء الزلال . - فإن كان البر يحتوى على مئات الألوان ، فالأسماك تعادى اليابسة .
--> ( 1 ) ج / 1 - 226 : - فهناك اختلاف في المعاني والصور ، انظر إليها ليل نهار بين الورد والشوك والحجر والجوهر . ( 2 ) ج / 1 - 226 : - إنه وحدة في وحدة هذا المثنوى ، من الثرى حتى الثريا أيها المعنوي . ( 3 ) في نسخة نيكلسون وجعفري كالضيا وفي نسخة استعلامى كالصبا والأولى أوقع .