جلال الدين الرومي
77
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ففي أحدها جعل طريق الرياضة والجوع شرطا للتوبة والرجوع . 470 - وقال في آخر : لا نفع في الرياضة ، ولا حل في هذا الطريق إلا الجود - وقال في قرطاس : إن جودك وجوعك ، يكونان شركا منك مع معبودك . - وفيما عدا التوكل وفيما عدا التسليم التام ، وفي السراء والضراء ، كل الوسائل . مكر وفخ . - وقال في قرطاس : بل الخدمة واجبة ، وفكرة التوكل فكرة مريبة . - وقال في قرطاس : إن الأوامر والنواهي ليست من أجل التنفيذ ، إنها لإبداء عجزنا . 475 - حتى ندرك منها عجزنا ، فندرك عندئذ قدرة الحق . - وقال في قرطاس : لا تنظر إلى عجزك ، وحذار فإن هذا جحود للنعمة . - بل أنظر إلى قدرتك ، فهذه القدرة منه ، واعتبر قدرتك نعمة منه . - وقال في قرطاس : بل دعك منهما معا ، فكل ما يبدو للنظر صنم . - وقال في قرطاس ، لا تطفئ هذه الشمعة ، وأقصد بها البصر ، فهو بمثابة الشمع للجميع . 480 - وعندما تترك النظر والخيال ، تكون قتيلا في منتصف الليل كشمع الوصال . - وقال في قرطاس : بل أطفئه ولا تخش شيئا ، حتى تنال عوضا عنه مائة ألف . - فمن إطفاء الشمع تزداد الروح ، وتصير ليلاك من صبرك مجنونة بك . - وكل من ترك الدنيا زهدا منه ، تأتيه الدنيا بأكثر مما ترك . - وقال في قرطاس : إن ما أعطاكه الحق ، قد حلله لك ما دام قد أوجده .