جلال الدين الرومي
74
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- هذا وإن كان الجسد منزلا للحسد ، فإن الله سبحانه وتعالي يطهره جيدا . « 1 » - فالآية الكريمة " طهرا بيتي " بيان عن الطهر ، فهو - أي الجسد - كنز للنور ، طلسمه التراب . - وعندما ينصب حسدك على من لا حسد عنده ، تلحق من جرائه بالجسد ألوان السواد . - فكن ترابا تحت أقدام رجال الحق ، واحث التراب على رأس الحسد مثلنا . بيان حسد الوزير 440 - لقد كان ذلك الوزير الحقير في أصله حسودا ، حتى أذهب أذنه وأنفه بالباطل أدراج الرياح . - وكان آملا أنه بناب الجسد ، سوف يبث سمه في أرواح المساكين . - وكل من يجعل رؤيته قائمة على الحسد ، يجعل نفسه بلا أذن ولا أنف . - فالأنف هي تلك التي تشم الروائح ، فيحملها شذى " الحبيب " إلى حيه . - وكل من لا يشم الشذى لا أنف له ، والشذى هو ذلك الشذى الذي يكون من الدين . 445 - وعندما يشم الشذى ولا يشكر هذه " النعمة " يكون هذا جحودا ، ويفقد الأنف . - فاشكر ، وكن عبدا لشاكريه ، وكن أمامهم " في حكم " الميت ، وكن ثابت " الوجود " . - وكالوزير ، لا تجعل رأس مالك من قطع الطريق ، ولا تخرج الناس من الصلاة .
--> ( 1 ) ج / 1 - 204 : - فيجد الطهر من جناب الكبرياء ، ذلك الجسد الملىء بالحقد والحسد والكبر .