جلال الدين الرومي
63
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وبين مئات اللقيمات لو أن عودا صغيرا من القذى دخل الفم لتتبعه حس الحي . - وحس الدنيا سلم لهذه الدنيا ، وحس الدين سلم إلى السماء . 305 - فاطلب صحة ذاك الحس من الطبيب ، واطلب صحة هذا الحس من الحبيب . - وصحة ذاك الحس من عمران الجسد ، وصحة هذا الحس من تخريب البدن . - وإن طريق الروح ليخرب الجسد ، ومن بعد ذلك التدمير يقوم بإصلاحه . « 1 » - لقد هدم الدار من أجل كنز من الذهب ، ومن نفس ذلك الكنز جعلها أكثر عمرانا . - وقطع الماء ثم قام بتطهير الجدول ، ثم أجرى في الجدول ماءً صالحا للشرب . 310 - وشق الجلد وأخرج النصل ، وتكون من بعدها فوقه جلد " جديد " . - وهدم القلعة ، واستولى عليها من الكافر ، ثم أقام عليها مائة برج وسد . - فمن الذي يبين كيفية أمر لا كيفية له ؟ إنما بينت ما دعت إليه الضرورة . - فهو أحيانا ما يبديه هكذا وأحيانا ما يضاد هذا ، ولا يكون أمر الدين إلا الحيرة . - لكن لا كما يكون المرء حائرا بحيث يعطيه ظهره ، بل حيرة تجعله مستغرقا في الحبيب ثملا به 315 - فبينما ولى أحدهم وجهه صوب الحبيب ، هناك آخر صار وجهه وجه الحبيب - فداوم النظر إلى كل وجه وداوم الانتباه إليه ، ربما تصبح من هذا العمل خبيرا بالوجوه . - فكم هناك من إبليس له وجه آدم ، فلا تمدن يدك إذن إلى كل يد .
--> ( 1 ) ج / 1 - 147 : - فما أسعدها من روح تلك التي من أجل العشق والحال ، بذلت الدار والأسباب والملك والمال .