جلال الدين الرومي
429
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
كل خطوة فيه غول يترصدك ليضلك ؟ ! ! أنومٌ والأمم تتداعى عليك تداعى الأكلة إلى القصعة ؟ ! ! ما أشبهك بهذا الديك الذي يؤذن في غير أوانه جديرٌ بقطع رأسه فهو يضل إذ يخبر بفجر ولا فجر ! ! ( خروس بي هنكام ) في الفارسية هو الديك الذي يؤذن في غير أوانه والمتطفل والخارج على قومه بالبدع والشؤم : انظر البيت 1167 من الكتاب الذي بين أيدينا وانظر الكتاب الثالث ، الأبيات 3336 - 3339 وشروحها ) . ( 948 - 951 ) : إشارات الحق أن تعمل ، فإن تجاهلت هذه الإشارات قعدت عن الطريق ولم تكن رجله ، بل امرأة ( ليست دلالة جنسية ) ، وان كان لديك قدر من العقل فنمه وربه بالعمل وإلا ضاع منك ، وان لم تصبح رأسا أصبحت ذيلا : ( لسنائى في الحديقة : خلقت من أجل العمل ، انظر الترجمة العربية للحديقة ، الأبيات 221 - 234 وشروحها ) ان الجحود شؤم يذهب بك إلى قاع الجحيم ، كن متوكلا لكن مع قيامك بالعمل . ( 952 - 959 ) : تقول الحيوانات مدافعة عن التوكل وترك الجهد : إذا كانت الأمور بالعمل ، فما بال كثيرين قد جاهدوا واحتالوا وطرقوا جميع السبل ، ومع ذلك عادوا محرومين وانقلبوا خواة الوفاض صاغرين وقد مكرت هذه الجماعة بحيث أن الله تعالى وصف مكرهم بقوله « وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ » ( إبراهيم / 46 ) ، وما نالوا في النهاية إلا ما قسم لهم في الأزل ، ألا تعلم أن الرزق يطلب المرء كما يطلبه أجله " انك ان سعيت إليه ، أو سعيت موليا عنه ، تكون قد صرت مثل ذلك الرجل الذي كان يسعى للهرب من أجله وهو في الحقيقة يسعى اليه . ( 960 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت فيما يقول فروزانفر ( مآخذ / 14 - 12 ) وردت في حلية الأولياء 4 / 118 وإحياء علوم الدين 4 / 337 وجوامع الحكايات لمحمد عوفي وفي كتاب عجائب