جلال الدين الرومي
417
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
أصنامها ، فهذا الذي سمعت من الرب إله بني إسرائيل قد نبأتكم به ، ويعنى براكب الحمار عيسى عليه السّلام وراكب الجمل محمدا صلى اللّه عليه وسلّم وكان على يده فتح بابل وكسرت أصنامها . ( ص 153 - 156 بتصرف ) . فإذا كان هذا هو تأثير اسم أحمد ، فما بالك بالنور الذي أنزل عليه ؟ ! ! لقد أصبح كالحصن الحصين من تمسك به نجا ، ومن تركه هلك . ( 743 ) : مصدر الحكاية التي تبدأ بهذا البيت فيما يقول فروزانفر ( مآخذ / 9 ) مأخوذ عن أقوال المفسرين في الآية 4 ، من سورة البروج ( قتل أصحاب الأخدود ) كما ذكرها الثعلبي في قصص الأنبياء المعروف بعرائس المجالس " ذكر محمد بن إسحاق بن يسار عن وهب بن منبه أن رجلا كان قد بقي على دين عيسى فوقع إلى نجران فدعاهم فأجابوه ، فخيرهم ذو نواس بين النار أو اليهودية ، فأبوا فأحرق منهم اثنى عشر ألف ، وقال مقاتل إنما قذف في النار يومئذ سبعة وسبعين الف وقال الكلبي كان أصحاب الأخدود سبعين الفاً فلما قذفوا المؤمنين في النار خرجت النار إلى أعلى شفير الأخدود فأحرقتهم وارتفعت النار فوقهم اثنى عشر ذراعا ونجا ذو نواس ، وكانت امرأة قد أسلمت فيمن أسلم ولها أولاد ثلاثة أحدهم رضيع ، فقال لها الملك : أترجعين عن دينك وإلا القيتك أنت وأولادك في النار فأبت فأخذ ابنها الأكبر وألقى به في النار ثم أخذ الأوسط وقال لها ارجعي عن دينك فأبت ، فألقى به أيضا في النار ثم أخذ الرضيع وقال لها ارجعي فأبت فأمر بإلقائه في النار فهمت المرأة بالرجوع فقال لها الرضيع : أتضيعن يا أماه ، لا ترجعي عن الإسلام فإنك على الحق ولا بأس عليك فألقى بالصبي في النار وأمه على أثره . ( 744 - 750 ) : ليس المهم أن يكون الملك هنا من نسل الملك الذي سبق ذكره جسداً ، بل فعلا وصفات وأخلاقا وسنة يقول مولانا : سواءٌ كانوا من بغداد أو هراة أو الري * فإنهم نسله دون امتزاج للأجساد