جلال الدين الرومي
368
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
والبيت 1341 من الكتاب الثالث والبيتين 2672 و 2673 من الكتاب السادس - عن شرح فروزانفر ص 22 ) ، هؤلاء لا يرتوون ولا يملون ، ولا يحسون بطول الزمان أو توالى الأيام ، فهم في حضور دائم وتجدد مستمر ، وإنما يحس بطول الأيام حقيقة كل من لم يكن له زرق من هذا الفيض ولا نصيب من هذا القوت ، تتشابه أيامهم ، وثقلتهم الوتيرية ، ويزحف عليهم الملل ، وتفوتهم الفرصة ، وفوت الفرصة سبب الحرمان [ روى أن يحيى بن معاذ الرازي كتب إلى أبى يزيد البسطامي : سكرت بشربة من كأس حبه ، فأجابه : شربت الحب كأسا بعد كأس * فما نفد الشراب وما ارتويت كان سلطان العارفين وبرهان الوصلين محيي الدين قدسنا الله بسره المبين يقول : الري ما يحصل به الاكتفاء ويضيق به المحل عن الزيادة ، لأن من رأى الغاية قال بالري ، وعلق الهمة بالغاية . . . ويشهد على ذلك قول ابن الفارض : فلا عيش في الدنيا لمن كان صاحيا * ومن لم يمت سكراً بها فاته الحزم على نفسه فليبك من ضاع عمره * وليس له منها نصيب ولا سهم ( مولوى 1 / 28 - 29 ) . . . وقال محيي الدين : الري قال به قوم وليس لهم * علمٌ بأن وجود الري معدوم لو كان رى تناهى الأمر وانقطعت * امداده وزيادات وتعليم فالأمر ليس له حد يحيط به * لكنه الرزق في الأشخاص مقسوم