جلال الدين الرومي

359

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- واسترحت إلى الحق نفوراً عن نفسي ، وأطلق خارجا ما ينفخه فىّ الحق . - ولقد صرت مقترنا بشفتى نجيي ، ولا أنبس بشفتى إلا ما قاله . - ومن صوتي وجد كلام الحق الظهور ، سواء كان الفرقان أو الإنجيل أو الزبور . - ورقص الأنجم والأفلاك إنا يكون من لحنى ، وتسبيح الملائكة المقربين من صوتي . - وكل من سقط من جراء حظه العاثر ، إنما أنبهه أنا بصوتى العال . - أما من جلس في صف المقربين ، فأنا اهمس له بالسر في أذنه هوناً . - أحياناً أشرح محنة الهجران ، وأضع الجراح على أرواح مسلوبي القلوب . - وأحيانا آتى ببشرى قرب الوصال ، وأهب أهل الوجد مائة وجد وحال . - وأقوم ببيان الشرائع ، كما أجعل الحقائق عيانا . - ومن هذه الانغام العذبة التي تربى الروح ، المثنوى في ستة مجلدات موحدة النغمة ! ! - وإنما تتبغى فرصة سانحة وعمر طويل . . حتى أقص ثانية نبذة عن عمرى . - وما دام هذا الكلام تتبغى له نهاية ، فتلأضع ختم الصوت فوق فمي ! ! ( رسالة الناي لمولانا عبد الرحمن الجامي وهي في شرح البيتين الأولين من المثنوي في أبيات شعرية وبعض الشروح النثرية - بتصحيح حامد رباني - تهران ب . ت . ) ويرى استعلامى أن الناى هو مولانا جلال الدين نفسه فقد شبه نفسه في المثنوى وفي الديوان الكبير حيناً بالناى وحيناً بالصنج " آلة وترية " ( أنظر البين 602 و 603 من الكتاب الذي بين أيدينا ) وقد ذكر جعفري ( نقد وتحليل مثنوى جلال الدين محمد مولوى ، جلد 1 ، ، ط 11 ، ص 3 ، تهران خريف 1366 ه . ش . يكتفى فيما بعد باسم جعفري فحسب ) خلال نص المقدمة خمسة أبيات أخرى منهما بيتان وردا في الكتاب السادس ( البيتان رقم 2009 و 2013 ) والأبيات الأخرى أثبتتها