جلال الدين الرومي

357

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

نفحات الأنس لعبد الرحمن الجامي : أن القول منسوب إلى الصوفي الفارسي بابا طاهر العريان الشهير بالهمدانى انه كان يريد ذات يوم أن ينضم إلى طلاب إحدى المدارس ، فلم يسمحوا له إلا أن يكسر الثلج في ذلك الشتاء ، وأن يغتسل بماء شديد البرودة ، ففعل ما أمروا به ، ونام ليلته ، فقام من النوم أكثر علما وفتوحا من كل الطلاب وتضرب العبارة مثلا في الفارسية للطفرة ولمن يقطع في ليلة واحدة طريق سنوات والمقصود هنا التطور الروحي السريع ، غير أن الأمر قد لا يتصل ببابا طاهر العريان وقد يكون الشيخ أبو الوفاء الكردي الذي أشار مولانا نسبة حسن حسام الدين إليه ، كما أشار إليها الباحثون ( أنظر الإشارة السابقة ) وأشار إليها يوسف بن أحمد ( مولوى 1 / 10 ) وساق رواية مفادها أن أهل زمانه طلبوا منه موعظة ، وكان أميالا يقرأ ولا يكتب فقال لهم : غدا تسمعون ، ثم توجه تلك الليلة إلى حضرة الرسول صلى الله عليه وسلّم بتوجه تام ، فرآه وقال له : يا طبيب القلوب عبدك العاشق استدعاه المسلمون للوعظ ولسانه اشتعل بلمعة الوعد ، أما تعلم يا فخر الرسل بأن أمي ؟ ! فتبسم الرسول صلى اللّه عليه وسلّم له قائلا : تجلى الله عليك باسمه العليم والحكيم ، فاجتمع الناس ثم أتى المسجد وصعد المنبر بعد الصلاة ، وافتتح كلامه بما قال : أمسيت كردياً وأصبحت عربيا ( والرواية موجودة أيضاً عند إسماعيل حقي الأنقروى - جلد 1 ، ص 18 من شرح المثنوى ، استنابول 1115 ه - يذكر فيما بعد اسم انقروى فحسب ) . - ألقت على الشمس رداءها : إشارة إلى حديث أورده الأنقروى 1 / 91 : إن لله عباداً قلوبهم أنور من الشمس . - الملوك تحت الأطمار : أي الصوفية الأولياء ، مختفون في الخرق ، لكنهم ملوك ذلك العالم . . . وفي موضع آخر يقول مولانا « إنهم تحت قبابى أو تحت قبائى كامنون » أنظر مثنوى عربي ثان : البيتان 931 - 932 ، ومثنوى عربي ثالث الأبيات 79 - 84 وشروحها ) .