جلال الدين الرومي

353

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

[ شرح ] مقدمة مولانا : - اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ * الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ ، الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ، يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ * يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ * نُورٌ عَلى نُورٍ * يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ * وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( النور / 35 ) ، فالمعرفة نور يقذفه الله في القلب ، وهذا المثنوى المعنوي حصيلة هذا النور ، فمعانيه نور ، وألفاظه وكلماته كالمشكاة والمصباح . - وهو جنان الجنان : الجنة عند العرفاء آجلة وعاجلة ، فالآجلة نتيجة الأعمال الصالحة في الآخرة ، والعاجلة الأذواق الروحانية والعلوم والمعارف الربانية دلت عليها الأحاديث الشريفة وهو قوله عليه السلام : ارتعوا في رياض الجنة قالوا : وما رياض الجنة يا رسول الله ؟ قال : مجالس العلم وقال عليه الصلاة والسلام : إذا لقيتم شجرة من أشجار الجنة فارتعوا في ظلالها وكلوا من ثمارها ، قالوا : وكيف يمكن هذا في دار دنيانا يا رسول الله ؟ فقال عليه السلام إذا لقيتم صاحب العلم فكأنما لقيتم شجرة من أشجار الجنة ( يوسف بن أحمد المولوي : المنهج القوى لطلاب المثنوى ، ج 1 ، ص 5 يذكر بعد ذلك تحت اسم مولوى فحسب ) - « خير مقاما وأحسن مقيلا » ناظرة إلى الآية الكريمة أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ( الفرقان / 24 ) . - « وهو كنيل مصر شراب للصابرين وحسرة على آل فرعون الكاذبين » أنظر لتفصيلات هذا المعنى ، الترجمة العربية للكتاب الرابع من مثنوى مولانا جلال الدين ، لكاتب هذه