جلال الدين الرومي

348

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فحمل اليهود إليه الأموال وأدوا الخراج ، قائلين : لا تفضحنا يا سراج ( الأنبياء ) . - إن هذا الكلام لا تبدو له نهاية ، فلتضع يدك في يدي ، ما دامت عينك قد أبصرت الحبيب « 1 » قول أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه لقِرنه : عندما بصقت على وجهي تحركت نفسي ، ولم يعد لدي إخلاص العمل وصار هذا مانعا لقتلك 3990 - قال أمير المؤمنين لذلك الشاب عند إحتدام الصراع : أيها البطل ؛ - عندما بصقت على وجهي ، تحركت نفسي ، وفسد طبعى ! ! - فصار نصفه من أجل الحق ، ونصفه من أجل الهوى ، ولا يجوز الشرك في أمر الحق . - ولقد صورتك كف المولى ، وأنت لله ، ولست من صنعي ! ! - ولتكسر ما صوره الحق بأمر الحق قحسب ، ولا توجه إلى زجاجة الحبيب إلا حجر الحبيب . 3995 - لقد سمع المجوسي هذا الأمر ، وتجلى نورٌ في قلبه ، حتى مزق زناره ! ! - وقال : لقد كنت أغرس بذور الجفاء ، وكنت أظنك ( إنسانا ) من نوع آخر . - ولقد كنت ميزاناً لطبع الأحد ، بل كنت لساناً لكل ميزان ! ! - كنت أهلي وأصلى وقومي ، وكنت نوراً لشمع ديني ! ! - وأنا غلام لذلك المصباح الباحث عن العين ، والذي قبل مصباحك النور منه . 4000 - وأنا غلام لموج ذلك البحر من النور ، الذي يبدي هذا الجوهر ، عند ظهوره . - فاعرض على الشهادة ، فإنني رأيتك عظيم هذا الزمن . - واتجه خمسون من أهل وقومه إلى الدين بعشق . - فلقد اشترى ( الإمام ) بسيف الحلم عدة حلوق من سيف ( القهر ) وعدداً من الخلق .

--> ( 1 ) ج / 2 - 820 : فتعال إلى الروضة ، من المزبلة ، ذلك أنك رأيت شغلك الشاغل في الظلمة - وأخط بأسرع ما تستطيع دون توقف ، من هذه التي لا أساس لها إلى جنة ارم - فقال قرينه : بالله ، اشرح لي هذا فقد قبلته . . هيا .