جلال الدين الرومي
344
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فان من ينمى يستطيع الإحراق ، ذلك أنه ما دام قد مزق يستطيع الحياكة ! ! - وانه ليحرق كل خريف البستان ، ثم ينبت من بعدها الورود ذات الألون . 3930 - قائلًا : يا من احترقت ، أطل ، وتجدد ، وصر مرة ثانية جميلًا حسن الصوت . - فإنه هو الذي خلق ثانية عين النرجس التي صارت عمياء ، وقطع حلق البوص ، ثم عاد فأكرمه ! ! - ولما كنا مصنوعين ولسنا بصناع ، فنحن لسنا إلا مساكين قانعين بما نحن فيه ! ! - واننا وكل منا ليصيح وأنا : نفسي نفسي ، وإن لم ترد ، فنحن كنا شياطين . - ونحن إنما نجونا من الشيطان ، عندما شريت أرواحنا من العمى ! ! 3935 - وأنك أنت الذي يقود كل من له حياة ، وما ذا يكون حال الأعمى بلا عصى وبلا قائد ؟ ! - وكل ما هو سواك ، حسنا كان أو قبيحاً ، محرقٌ للانسان ، بل هو عين النار ! ! - وكل من صارت له النار ملجأ وملاذا ، صار مجوسيا ، بل صار زردشت نفسه ! ! - كل شئ ما خلا الله باطلٌ ، إن فضل الله غيم هاطل « 1 » عودة إلى حكاية علي كرم الله وجهه ، وتسامحه مع قاتله - عد صوب قصة على وقاتله ، وذلك الكرم مع قاتله والتسامى . 3940 - قال : انني لأبصر العدو ليل نهار بعيني رأسي ، ولا أحس نحوه بأدنى غضب . - ذلك أن موتى مثلي حسن المقدم ، وموتى يكون عازفاً لصنج يوم البعث ! ! - إن الموت بلا موت حلال لنا ، والقدرة على الاستغناء نوال لنا « 2 » .
--> ( 1 ) بالعربية في المتن . ( 2 ) ج / 2 - 805 : وإذا كنت قد وجدت القدرة على الاستغناء ، فقد وجدت الروح الباقية وانقضى الموت .