جلال الدين الرومي

329

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وألست ترى الآن الصنع الرباني بك ، وأنه يجرك من ناصيتك ؟ 3695 - حتى يقلبك في كل هذه الأنواع من الأحوال ، التي لم تجر لك في وهم أو خيال . - وذلك العدم عبد له على الدوام ، فلتعمل أيها الشيطان ، فسليمان لا يزال حيا . - فالشيطان لا يفتأ يصنع لك جفانا كالجواب ، ولا جرأة لديه على الاعتراض أو الجواب . - وانظر إلى نفسك ، كيف ترتعد فرقا ، واعلم أن العدم أيضا دائم الإرتعاد . - وإنك إن انغمست في المناصب ، تعاني نزع الروح خوفا عليها . 3700 - وكل ما هو غير عشق الإله الأجل ، هو نزع للروح ، وإن كان قضما للسكر . - وما هو نزع الروح ؟ إنه الإسراع نحو الموت ، وعدم مد اليد إلى ماء الحياة . - وللخلق عيون " مسمرة " على التراب وعلى الممات ، ولديهم مائة شك في ماء الحياة . - فجاهد حتى تقل المائة شك إلى تسعين ، وأسر في الليل ، فإن تنم ، يمضي الليل " هدرا " . - وابحث في الليل المظلم عن ذلك النهار ، واجعل أمامك ذلك العقل الحارق للظلمة 3705 - وفي الليل سئ اللون كثير من الخيرات ، وماء الحياة قرين بالظلمات . - وكيف تستطيع أن ترفع رأسك من النوم ؟ وأنت قد غرست مائة بذرة من بذور الغفلة ! ! - لقد صار الغائب في النوم كالميت ، قرينا للقمة الميتة ، وإن نام السيد ، جد اللص في العمل .