جلال الدين الرومي
326
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- لا ، ولأقل ، ما دام قد قرنها به في البيان ، إنه الله والملائكة وأهل العلم . - " يشهد الله والملك وأهل العلوم ، انه لا رب إلا من يدوم " « 1 » 3660 - وما دام الحق قد شهد ، فما ذا يكون الملك حتى يشترك في الشهادة ؟ - ذلك أنه في تألق الشمس وحضورها ، لا تسطع الأبصار ولا القلوب الخربة . - وتقطع الأمل ، وكأنها خفاش لا يتحمل ضوء الشمس . - فاعلم إذن أن الملائكة مثلنا ، لهم نفس الحبيب ، الذي يجعل الشمس تتجلى في كبد السماء . - قائلة : لقد وجدنا نحن هذا الضياء من شمس ما ، ونحن كنواب لها ، سطعنا على الضعفاء . 3665 - وكل ملك له من القدر والكمال والنور ، ما يكون لهلال أو لقمر غير مكتمل أو لبدر . - ومن أجنحة النور ، لكل ملك ذلك الشعاع ، على مراتب ، " مثنى " وثلاث ورباع - وذلك مثل أجنحة عقول الإنس ، توجد بينها فروق عديدة . - ومن ثم يكون قرينا للإنسان في الخير والشر ، ذلك الملك الشبيه به . - ولأن عين الأعمش لا تتحمل الشمس ، صار النجم شمعا له حتى يجد الطريق . قول الرسول صلى اللّه عليه وسلّم لزيد لا تفش هذا السر أكثر ، واحفظ المتابعة 3670 - قال الرسول : أصحابي نجوم ، هم شموع للسالكين وللشيطان رجوم .
--> ( 1 ) بالعربية في المتن .