جلال الدين الرومي

322

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ثم أنظر آنذاك سىء الفعل ، وانظر إلى صنع كاشف الأسرار . - فأصبح السيد ساقيا الماء المغلي للغلمان ، وشربوا خوفا . - ثم أخذ يسوقهم في الأودية ، وأخذت هذه الجماعة تعدو بين المنخفضات والمرتفعات . 3610 - فغلبهم جميعا القيء من العناء ، وكان الماء المغلي يجلب معه الفاكهة " المأكولة " . - وعندما تقيأ لقمان جوفه ، كان الماء يتدفق منه صافيا . - وإذا كانت حكمة لقمان تعلم إبداء هذا " الأمر " ، فما بالك إذن بحكمة رب الوجود ؟ - يوم تبلى السرائر كلها ، بان حكم كامن لا يُشتهى ، - إذ سقوا ماءً حميما قطعت ، جملة الأستار مما أفظعت " « 1 » 3615 - ومن هنا كانت النار عذابا للكافرين ، فإن النار تكون امتحانا للحجر . - وكم قمنا بترقيق هذا القلب الذي يشبه الحجر ، لكنه لم يقبل النصح . - وللجرح السيء ، يجد العرق دواءً قاسيا ، وإنما يليق برأس الحمار أسنان الكلب . - والخبيثات للخبيثين حكمة ، والقبيح للقبيح قرين وقمين . - ومن ثم ، إمض إلى أي قرين تريد ، وصر ممحوا فيه ، فأنت من نفس شكله وصفاته .

--> ( 1 ) بالعربية في المتن .