جلال الدين الرومي

321

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وإذا أصبحت في ملكك بريئا من الرياء ، لما استطاع شياطين ثلاثة " سديو " أن يسلبوا الخاتم من إصبعك . - ثم يستولي اسمك على العالم ، وتصبح الدار ان طوع أمرك ، كجسمك . 3595 - وإذا سلب الشيطان الخاتم من يدك ، فقد فقدت الملك ومات إقبالك . - ومن بعدها تصبح " يا حسرتا على العباد " ، محتومة عليك ، حتى يوم التناد . « 1 » - وإذا أنت قمت بإنكار سكرك ، فمتى تنجو بروحك من الميزان والمرآة ؟ ! « 2 » اتهام الغلمان والرفاق في العبودية للقمان بأكله تلك الثمار النضرة التي جلبوها - كان لقمان الأصغر جرما من بين العبيد عند سيده . - وكان يرسل الغلمان إلى البستان ، لتجلب له الفاكهة ، من أجل أن يتمتع بها . 3600 - وكان لقمان من بين العبيد كالطفل الصغير ، مليئا بالمعاني ، داكن البشرة ، كأنه الليل . - وأكل أولئك الغلمان الفاكهة المقطوعة هنيئا ، من سيطرة طمعهم عليهم . - وقالوا للسيد : لقد أكلها لقمان ، فغضب السيد على لقمان ، وعبس في وجهه . - وعندما تحرى لقمان عن السبب ، قال معاتبا سيده : - يا سيدي : إن العبد الخائن لا يكون مرضيا عنه من الله . 3605 - فاختبرنا جميعا أيها الكريم ، واملأ بطوننا جميعا بالماء المغلي . - ثم خذنا جميعا إلى موضع فسيح ، واجعلنا نجري ، وأنت راكب .

--> ( 1 ) ج / 2 - 649 : - وإن كنت منكرا لشيطانك ، عندما تمضي إلى هناك تراه ظاهرا . ( 2 ) ج / 2 - 649 : وهذا الكلام لا نهاية له ، ولأعكف بعده على قصة لقمان .