جلال الدين الرومي

320

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وإن أرادت جرت نحو المحسوسات ، وإن شاءت جرت نحو الملبوسات . - وإن أرادت ، أسرعت نحو الكليات ، وإن شاءت ظلت حبيسة الجزئيات . 3580 - وهكذا الحواس الخمسة ، صارت كالأنابيب ، جائزة بحسب مراد القلب وأمره . - وحيثما أشار القلب لها ، تمضي الحواس الخمسة جارة أذيالها . - واليد والقدم ، تحت أمر القلب على الملأ ، مثلما كانت تلك العصا في كف موسى - فإن أراد القلب ، بدأت القدم في الرقص ، أو أسرعت من الخسران إلى الربح . - وإن أراد القلب تبدأ اليد في الحساب بالأصابع حتى تسجل الدفاتر . 3585 - واليد قد بقيت " تحت سيطرة " يد خفية ، وهي في الداخل ، وأبدت لنا " يد " الجسد . - فإن أرادت تصبح ثعبانا على العدو ، وإن أرادت تصبح عونا للولي . - وإن أرادت تصبح مغرفة لما هو مأكول ، وإن أرادت تصبح كالمقمع الذي يزن عشرة أمنان . - فما ذا يقول القلب لها ويا للعجب ! ! ، ويا له من اتصال طريف ، سببه اتصال خفي . - فهل وجد القلب خاتم سليمان ؟ بحيث أمسك في يده بزمام الحواس الخمسة ؟ 3590 - فالحواس الخمسة الظاهرة مسخرة له ، والحواس الخمسة الباطنة تحت سيطرته . - عشرة حواس ، وسبعة أعضاء ، وغيرها مما لا يتأتى في مقال ، وداوم العد ! ! - وأنت أيها القلب مثل سليمان ، وفي عظمتك ، سلط خاتمك على الجن والشياطين