جلال الدين الرومي
318
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وأصحاب الشمال ممن قطعت أيديهم ، وأبدي لون الكفر ولون " الختم الملكي " الأحمر . - ولأكشفن عن فتحات النفاق السبعة ، في ضياء القمر الذي لا يخسف ولا يعتريه المحاق . - وأبدي سرابيل الأشقياء ، وأسمع طبول الأنبياء وكوسهم . - وآتي للكاذبين أمام عيونهم ، بالجحيم والجنة والبرزخ بينهما . 3550 - وأظهر حوض الكوثر يهدر بالمياه ، بحيث يضرب الماء وجوههم ويصل " خريره " إلى آذانهم . - وأولئك الظامئون المسرعون حوله ، صاروا أمامي هذه اللحظة عيانا . - وتحف أكتافهم بكتفي ، وتصل صيحاتهم إلى أذني . - وأهل الجنة أمام عيني ، يتعانقون اختيارا . - ويتزاورون والأيدي في الأيدي ، ويتبادلون القبلات المنهمرة . 3555 - ولقد صمت أذناي من أصوات الصيحات الصادرة عن الأخساء وصياحهم واحسرتاه . - ولولا خوفي من عقاب الرسول ، لأظهرت هذه الصيحات من أعماقها . - وظل هكذا يتحدث ثمل الرأس مهدما ، فأمسك الرسول بخناق ثوبه . - وقال : انتبه ، أصمت ، فقد تحمس جوادك ، وانعكس عليه قول " إن الحق لا يستحي " وذهب الحياء . - ولقد قفزت مرآتك من غلافها ، ومتى تكذب المرآة ؟ ومتى يكذب الميزان ؟ 3560 - ومتى تحبس المرآة والميزان أنفاسهما خشية من تأذي أحد أو خجله ؟