جلال الدين الرومي
316
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- بحيث نفذت من النهار ومن الليل ، مثلما تنفذ أطراف السنان من الدرع . - فمن تلك الناحية ، الأمة كلها بمثابة واحد ، وتستوي مئات الآلاف من السنين ولحظة واحدة ! ! - وهناك فيها اتحاد بين الأزل والأبد ، وليس للعقل طريق إلى تلك الناحية ، فهو يفتقده . 3520 - قال : أية هدية أتيت لنا بها من هذا الطريق جديرة بفهم أهل هذه الديار وعقولهم ؟ - قال : مثلما ينظر الخلق إلى السماء ، أنظر أنا إلى العرش وإلى ملائكة العرش ، - والجنان الثمانية ، والنيران السبعة أمامي ، ظاهرة كما يظهر الصنم أمام الوثني . - وأميز بين خلقها واحدا واحدا ، مثل التمييز بين القمح والشعير في الطاحون . - فمن هو صائر إلى الجنة ومن هو الغريب المبعد ، ظاهران أمامي كالحية والسمكة . 3525 - وفي هذا الزمان يصير ظاهرا لهذه الجماعة ، " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه " . - ومن قبل هذا مهما كانت مليئة بالعيب ، فقد كانت في الرحم وغائبة عن الخلق . - " الشقي من شقى في بطن الأم ، من سمات الجسم يعرف حالهم " . « 1 » - والجسد كالأم حامل بطفل الروح ، والموت هو ألم المخاض وهو الزلزلة .
--> ( 1 ) بالعربية في المتن .