جلال الدين الرومي

311

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وحروب الخلق مثل حروب الأطفال ، كلها حقيرة ، لا معنى لها ولا مغزى . 3450 - إن كل حروبهم تتم بسيوف خشبية ، وكلهم يقصدون ما لا ينفع . - ولقد ركبوا جميعا أعواد من البوص ، وهم يقولون : هذا براقنا ذو الخطي كخطي الدُلدُل . - وهم حملة قد تسامقوا جهلا ، ظنا منهم أنهم راكبون ومحمولون . - فانتظر يوما يعبر فيه الذين حملهم الحق إلى الطباق التسع يسوقون خيولهم . - " تعرج الروح إليه والملك ، من عروج الروح يهتز الفلك " « 1 » 3455 - وكلكم كالأطفال ، تركبون ذيول ثيابكم ، وقد وضعتم أطرافها في أفواهكم ، وكأنها الجياد . - ولقد بلغنا عن الحق " إن الظن لا يغني " ، فمتى أسرع مركب الظن على الأفلاك ؟ - " أغلب الظنين في ترجيح ذا ، لا تماري الشمس في توضيحها " « 2 » - وترون آنذاك مطاياكم ، وأنكم جعلتم من أقدامكم مطايا . - واعلم أن أوهامكم وحسكم وإدراككم ، كأعواد البوص ، مطية للطفل ، فانية . 3460 - وعلوم أهل الدين حاملة لهم ، وعلوم أهل الجسد أحمال على " كواهلهم " - والعلم عندما يطرق القلب يكون معينا ، والعلم عندما يحط على الجسد يكون وقرا . - وقد قال الله " يحمل أسفارا " ، فإنه يكون حملا ، ذلك العلم الذي لا يكون من لدنه - والعلم الذي لا يكون من لدنه بلا واسطة ، لا يثبت ، مثل الأصباغ التي تضعها الماشطة .

--> ( 1 ) بالعربية في المتن . ( 2 ) بالعربية في المتن وبعده بيت ج ( 2 / 586 ) : - عندما تستوي شمس الحق يوم القيامة على الراشد والغوي