جلال الدين الرومي

307

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وصار خاطر المريض باحثا عن سقط " القول " من كل نمط حتى يرسله إليه . - مثل إنسان يكون قد شرب حساءً حامضا ، يموع معدته حتى يقيئه . - وكظم الغيظ معناه لا تقئه ، حتى تجد حلو الكلام جزاءً له . - ولما لم يكن لديه صبر ، أخذ يتلوى قائلا : أين ذلك الكلب المخنث زوج البغي ؟ 3395 - حتى أصب على رأسه ما قاله ، ففي ذلك الوقت كان أسد ضميري في غفوة . - وإذا كانت العيادة سكينة للقلب ، فليست هذه عيادة ، إنها شماتة عدو . - حتى يرى عدوه نحيلا شاكيا ، وحتى يقر خاطره القبيح ! ! - وكثيرون هم أولئك الضالون عن الطاعة ، ويطمئنون قلوبهم على نيل الرضوان والثواب بها . - وأعمالهم في الحقيقة معصية خفية ، وهو شديد الكدر ذلك الذي تظنه صافيا . 3400 - مثل ذلك الأصم الذي أخذ يظن أنه أسدى معروفا ، وكل ما تفوه به معكوس . - ولقد جلس سعيدا قائلا : لقد قمت بالواجب ، وأديت حق الجار كما ينبغي . - وهو قد أضرم نارا في قلب المريض ، وأحرق نفسه . - " فاتقوا النار التي أوقدتم ، إنكم في المعصية إزددتم " « 1 » - ولقد قال الرسول لأحد المرائين : " صل ، إنك لم تصل يا فتى " .

--> ( 1 ) بالعربية في المتن