جلال الدين الرومي

301

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

كيف دعا بلعم بن باعور على موسى وقومه بأن يردهم الله عن المدينة التي حاصروها واستجابة الله لدعائه - كان أهل الدنيا قد صاروا أسارى لبلعم بن باعور ، وكان مثله كمثل عيسى في زمانه . - فلم يسجدوا لأحد سواه ، وكانت رقيته شفاء للمريض . - فتحدى موسى من الكبر وظن الكمال ، فصار إلى ما قد سمعت أخباره . - وهناك مئات الآلاف من أمثال إبليس وبلعم في الدنيا ، وهكذا كانوا ، ظاهرين ومختفين . 3315 - ولقد جعل الله هذين الاثنين مشهورين ، لكي يكونا دليلا على الباقين . « 1 » - فعلق هذين اللصين على مشنقة عالية ، وإلا ففي القهر الإلهي لصوص كثار . - وأخذ هذين بالنواصي صوب المدينة ، بينما لا يُحصى قتلى القهر . - وإنك لمدلل مرفه لكن في حدودك ، فبالله بالله ، لا تجاوز حدك . - فلو أنك صادفت من هو أكثر نعمة منك ، لأتى بك إلى طباق الأرض السابعة . 3320 - ومن أجل أي شيء كانت قصة عاد وثمود ؟ ذلك لكي تعلم أن الأنبياء مكرمون . - وهذا الدليل على الخسف والقذف والصاعقة ، صار بيانا لعز النفس الناطقة .

--> ( 1 ) ج / 2 - 536 : - وعندما يقتلون قطاع الطرق ، يجرون منهم جثة أو اثنتين صوب القرية . - حتى يراها أهل القرية ويعتبرون ، وتكون رؤيتها كالعظة .