جلال الدين الرومي
298
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وما أكثر الأربطة التي ينبغي على المرء أن يتركها حتى يصل إلى منزله . - وإن احمر الحديد ، فليس أحمر بطبعه ، بل هو شعاع مستعار من إضرام النار فيه . 3275 - وإن صارت الكوة أو الدار مليئين بالنور ، فلا تعتبر شيئا منورا ، اللهم إلا الشمس . - وكل باب وجدار يقول : إنني منير ، وليس لدى شعاع مستعار ، هذا هو أنا . - فتقول له الشمس : أيها الساذج ، عندما أغرب ، سيبدو الأمر " على حقيقته " . - وتقول الخضرة : إنني خضراء من نفسي ، متهللة ضاحكة ، شديدة جمال الخد - فيقول فصل الصيف : أيتها الأمم ، أنظرن إلى أنفسكن عندما أمر بكن . 3280 - والجسد لا يزال يدل بالحسن والجمال ، والروح أخفت مجدها وجناحها وقوادمها . - فتقول له : من أنت أيتها المزبلة ؟ إنك تعيش يوما أو اثنين من شعاعي . - ولا يسع الدنيا غنجك ودلالك ، فانتظر حتى أغادرك . - ويدفنك من يعزونك في قبر ، ويجعلونك طعاما للحيات والنمل . « 1 » - ومن نتنك يمسك بأنفه ذلك الشخص ، الذي كثيرا ما كان يموت أمامك " هياما " .
--> ( 1 ) ج / 2 - 515 و 516 : - ويدفنك من يعزونك في قبر ، ومن يعانقونك يلقون بك في حفرة القبر . - وعندما يقبرك رفاقك ، يجعلونك طعاما للحيات والنمل .